وفي يوم الخميس ثالث عشر الشهر سمعنا أن قافلة كانت واصلة من جدة لمكة فأخذت [بالمهلهلات] (¬١) رمي حملها وهو حب وكأنه للشريف أو لجماعته وأخذ الجمال وفرغ لها، ثم سمعنا أن الشريف أرسل عسكرا كثيرا خلفهم ثم سمعنا أنهم لحقوهم فوجدوا لهم ثلاثة والجمال ثلاثة عشر فلما رأوا الفزع هربوا في الجبال بعد أن [لحقوهم] (¬٢) وعقروا جملين، ويقال: أن الشريف قال لا ترجعوا وتوجهوا إلى خليص أو رابغ، والله يظفرهم ويجعل الدائرة على أعداء المسلمين، ثم تحققنا أن الجمال ثلاثة عشر وهي محملة وأن الأخذ [بين] (¬٣) عشرين فأكثر وأنهم [رأوا] (¬٤) الفزع من بعد فهربوا في الجبل بعد أن أخذوا جملين وأخذوا ما خف من البر وكانوا على ماء فلما وصلوا الفزع [للماء] (¬٥) أقاموا عليه ونحروا الجملين وأكلوهما وعادوا.
وفي يوم الجمعة رابع عشر الشهر ماتت السوداء أم أولاد الفخري أبي بكر بن عبد الله بن خليل الشاهد، وصلى عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلف سيدها الذين عند تربة القاضي أبي السعادات بن ظهيرة.
وفي أول ليلة السبت تاليه قبيل العشاء مات المعلم المبارك عمر بن عبد الله بن محمد الحضرمي الخراز الذكار، وصلى عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة أظن قريبا من الشيخ عمر العرابي. وفي صبح يوم الأحد سادس عشر