وفي مغرب ليلة الأحد ثاني عشري الشهر وصل السيد الشريف صاحب مكة قايتباي ابن محمد بن بركات، وفي صبيحتها اجتمع هو وبعض اخوانه والباش وبعض القضاة والفقهاء بالحطيم وقرئ مرسومه قرأه الطيبي وليس فيه إلا السلام والثناء، وأن أمير الحاج وصل شاكرا وأرسلنا لك خلعة فلبسها وطاف بها ودعا له فوق ظلة زمزم ولد الريس الصغير وعاد إلى جدة ليلة الأثنين ثالث عشري الشهر.
أهل شعبان بالرؤية يوم الاثنين سنة تسعمائة وثلاثة عشر:
في أوائله يوم الجمعة خامس الشهر سافر باش مكة المشرفة جان بردي إلى جدة لأجل العدني ثم لم يصل العدني إلا في أثناء الشهر بعد أن طال سفرهم [لتعويق] (¬١) الريح لهم فوصل ثمانية من عدن وسبعة من اليمن وانحل سعر الحب يسيرا بعد أن وصلت الغرارة اللقيمية إلى [اثنا عشر] (¬٢) أشرفي ونصف، والزيلعية إلى محلق ونصف وأكثر وربعية الدخن والذرة إلى قريب المحلق ثم نزل يسيرا بحيث صار ربعية وثلث بمحلق والله يرخص أسعار المسلمين (¬٣).
ووصل من مصر جلبتان وحصل الناس بجدة شيئا كثيرا بالشراء وجاء الطلب يتوجه لصاحب الشيء بنفسه إلى بيته وتطلبه منه فيستحي فيعطيه إياه مجانا أو بمجاباة كثيرة (¬٤).