أهل ليلة السبت المحرم مفتتح سنة خمس عشرة وتسعمائة:
أهله الله علينا باليمن والبركة والسلامة بجاه سيدنا محمد ﷺ.
في ليلة السبت المذكور كان عقد الخواجا الوفائي الكردي أو العجمي، على أم الحسين بنت قاضي القضاة المالكي نجم الدين بن يعقوب بالمسجد الحرام، والعاقد القاضي الحنفي نور الدين/علي بن أبي الليث بن الضياء، وحضر السيد الشريف قايتباي بن محمد وأخوه أبو الغيث، وعمهما إبراهيم (¬١) بن بركات، والأمير الباش جان بردي، والخواجا محمد بن عيسى القاري وقريباه، والخواجا شمس الدين محمد (¬٢) بن عباد الله الرومي وغيرهم من الفقهاء، والتجار، والمتسببين، وكان عقدا حافلا بهجا وأنشد المداحون واحتفل العاقد القاضي الحنفي بالخطبة والثناء.
وفي ليلة أواخرها سافر السيد قايتباي إلى وادي مر.
وفي يوم السبت بين صلاتي الظهر والعصر وإلى الثاني أقرب مات برهان الدين إبراهيم بن محمد أبي القاسم بن جوشن، وصلى عليه بعد صلاة الصبح يوم الأحد عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة على والده بتربتهم، رحمهما الله وإيانا وجميع المسلمين، وخلف زوجة حاملا هذا شهرها، وأمه وأخت شقيقة وأخاه نور الدين علي (¬٣)، عوضه الله الخير آمين.