النظار بمكة، وجعل لها طعام بالمعلاة عصر الخميس ليلة الجمعة للأغنياء والفقراء ثم حلاوة وفتوت في صبح الجمعة لمن حضره، وضبطت تركتها وأكثروا من الشهود وأرسلوا يعرفون السلطان بما يعملون في التركة وبما أوصت به وبتسليم المال الغائب المودع عند محمد سلطان، ويقال: أن ذلك بنحو أحد عشر ألفا، وأعتذر السيد الشريف صاحب مكة وأخوه في تركة العجمي الذي جاؤا به من الهند ومات في البحر قبيل جدة، ويقال: أنها بنحو عشرين ألفا، وفي نية السيد بركات الإرسال للسلطان بهدية بنحو ذلك (¬١)، ويقال: أنه يحصل ببندر جدة سبعون ألفا، وأظن ذلك المتعلق بالسلطان.
وفي ليلة الأحد ثاني عشر الشهر كانت زفة المولد وهي من المسجد إلى المولد الشريف (¬٢) بسوق الليل مشى فيها الباش، وعلي خالص، ومحي الدين والقاري شهاب الدين نائب الناظر وهي في الحقيقة إلا أن الباش تقدم وجعلها له، وخطب الخطيب بالمولد للسلطان والشريف والقاضي الناظر والباش، وحضر فيها الفقهاء والأتراك والعوام، وعمل في الصبح زفة على العادة للقاضي شهاب الدين بن القاضي