نخلة الشامية ضحى يوم الجمعة سادس عشر الشهر، وقرأ بها الولد جار الله علي وعلى قاضي القضاة نور الدين جزء من حديث إسحاق بن راهوية وسمعه السيد والأولاد الثلاثة وغيرهم، وسافرنا منه عصر ثاني تاريخه [وصلنا] (¬١) مكة يوم السبت سابع عشر ربيع الأخر من السنة (¬٢).
وفي أوائل الشهر وصل قصاد من القاهرة إلى الشرفا ومعهم أوراق للناس، وفيها أن [قرقد] (¬٣) ولد صاحب الروم وصل لمصر وأكرمه السلطان كثيرا وخلع عليه خلعة عظيمة وقدم هو للسلطان شيئا كثيرا، وقدم عليه أيضا قاصد صاحب بغداد وحضر المولد ومرة أخرى عند السلطان لكن جلس في الأول على يمين السلطان والثاني على يمينه أيضا، وحضر القاضي الشافعي بمكة صلاح الدين بن ظهيرة المولد وجلس إلى جانب قضاة القضاة، ولم يواجه السلطان قبل ذلك إلا مرتين ولم يتحقق ما جعل عليه هناك، ويقال: إذا وزن النصف في مصر يخلع وجلس الشريف راجح ويحيى بن سبع وجماعته خلف السلطان، ويقال: أن ابن/عثمان يأتي لمكة، ومات أبو الخير صبي الشيخ