نور الدين أحمد بن الكازروني الحكيم فسمع الأعجام فتعصبوا للمتهم وكبيرهم الخواجا قاسم (¬١) الشوراني، وشمس الدين الذهبي، ويقال: أنهم أهدوا للباش شيئا وأن يوقع بالشيخ نور الدين فسلطوا شخصا يسمى شمس الدين الكازروني، وثم سيئ علي الشيخ نور الدين عند الباش ثم في وجهه فمسكه بمنديله وحلقه وطلبه للقاضي وسجنه فما رضي أن يتوجه معه فراح إلى المذكورين فأرسلوا أثنين من بيت الأمير وأرسلوا للشيخ نور الدين فأخذه وتوجها به إلى الباش وقالوا أن هذا الشيخ نور الدين ضرب هذا الضعيف، ولم يكن شيء من ذلك فإنني رأيته لما طلبه وسجنه لم يكن في ذلك ضربه، وكان الشيخ نور الدين له معرفة بالقاضي نور الدين علي بن خالص فأرسل له فجاء إلى الأمير وجاء الخواجا قاسم الذهبي لنصرة شمس الدين الكازروني فأصلحوا بينهما، ولولا ابن خالص والناس لأهين الشيخ نور الدين، وكان ذلك في يوم الأحد عشري الشهر.
ثم في يوم الثلاثاء ثاني عشري الشهر اجتمع القاضي المالكي، والباش، وعلي بن خالص تحت بيت الباش بالمسجد الحرام ونادوا كثيرا من الفقهاء فحضر عندهم الشيخ عبد النبي المغربي الشامي، والقاضي شهاب الدين أحمد بن قاضي القضاة برهان