[رواحلهم] (¬١) ينشدون وشقادف كثيرة وخطابية (¬٢) للفقراء والمنقطعين، وخلع على السقائين والهجائين (¬٣) وغيرهم وغير ذلك مما لم يعهد وشكر منه في الطريق، ووصل معه من الحجازيين الإمام أبو العباس بن أبي عبد الله النويري المكي، والشيخ فخر الدين العيني المدني.
وفي عشاء ليلة الجمعة تاسع عشري الشهر دخل أمير الحاج المصري أحد مقدم الألوف قانصوة (¬٤) جركس المسجد وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر، وخرج للقائه في صبيحتها السيد قايتباي بن محمد بن بركات وأخوته وعسكره والقاضي الشافعي والباش وبعض التجار، فخلع على الشريف، والشافعي، والباش، والخواجا قاسم الشرواني ودخلوا مكة في أبهة عظيمة وسكن بمدرسة أستاذه الأشرف قايتباي، ووصل مع أمير الأول قاصد السلطان أبا يزيد عثمان بصدقته المعتادة وغيرها لإناس كثيرين منهم السيد بركات ابن محمد بخمسمائة، وأخوه صاحب مكة قايتباي بثلثمائة، والقاضي الشافعي والمالكي وجماعة كثيرون منهم كاتبه لكل واحد مائة دينار، ولملة عفيف [الدين] (¬٥) بالمدرسة الباسطية بمائة دينار، ولإمام الحنفية عبد الله بمائة وخمسين