وفي ليلة الخميس ثاني عشر الشهر حصل لمكة مطر أيضا قوي أحسن من الأول.
وفي يومه جاء البناة/والعمال من عمل العين، وجاء السيل فدخل العين فوصلت لمكة وحرفت للبركة، وجاء الأمير الباش لمكة ليلة الجمعة ثانيه.
وعقد بعد صلاة الجمعة عنده مجلس بسبب زواج بنت أحمد الحبابي، فإن أحمد لما مات كانت بنته غير بالغة فأراد ابن عمها محمد بن جلال الحبابي زواجها لأجل ما ورثته من أبيها، وهو رجل مقل مديون ومتزوج ومعه سرية أو سريتان ومعه عيلة (¬١) أمه وأخوته ولعل غير ذلك فكأنهم لم يقبلوا عليه فتزوجها بنفسه على مذهب الحنفية مجوز للأجنبي أن يتزوج بغير رضا المرأة وإن كانت غير بالغة فلها الخيار إذا بلغت، وأن كانت بالغة فإن اجازته فكان وإلا فلا، ثم بعد سنة أو أكثر جاءها خطيب وهو عبد الله ضياء بن محمد البصري فعقد بها عند الحنفي عبد الغني بن المرشدي، ثم ظهر ابن عمها وقال هذه زوجتي أنا تزوجتها فتوقف الحنفي ولم يخرجوا بأن صار يقول لهم حتى اكشف فطال الأمر عليهم، فقال الخطيب القاضي شمس الدين المصري الحنفي أن