وفي يوم الجمعة وأول ليلة السبت سلخ الشهر حصل مطر قوي بمكة ونواحيها وبمنى، وعرفات، والأودية، وجدة وحصل للناس بذلك خير كثير وجاء في العين بسبب في البركة يوم السبت وقالوا انقطع يوم الأحد.
أهل ذو القعدة ليلة الأحد سنة ثمان عشر وتسعمائة:
في يوم الاثنين ثانيه وصل لمكة أوراق من القاهرة وصل بها قاصد من الشريف إليه فأرسل بها لمكة، ووصل ورقة لولدي جار الله من القاضي جمال الدين محمد بن قاضي القضاة المالكي نجم الدين، وفيها أنهم وصلوا البركة يوم الاثنين رابع العيد وواجهوا السلطان بالقلعة صبح يوم الثلاثاء خامس العيد، وأنه لاقاهم أول الملاقاة بعد مرحلة من عجرود، ثم لقيهم القاضي أحمد بن الجيعان من فوق [البويب] (¬١) بمدة عظيمة ثم لقي مولانا السيد الشريف أبا نمي فرسا وسرجا وكنبوشا مغرقين ذهبا، وكاملية (¬٢) مخمل بسمور (¬٣). ثم بعد قليل تلقاهم الأمير الكبير وباش العساكر المنصورة خير بك والدويدار الثاني، وجمع كثير من الأمراء وقضاة القضاة بمدة عظيمة من فوق البركة وكل منعمي أهل مصر [وكاتب] (¬٤) السر