بالجلوس فجلسا واستمر الباقون واقفون بين يديه، وجبر خاطر السيد الشريف بكلام كثير من جملته: يا شريف الحمد لله على السلامة أنت ما تعبت من ركوب الهجين في الطريق؟ فوفقه الله تعالى بأن قال يا مولانا السلطان كل تعب زال برؤيتك، وقال له أيش اسمك قال له عبدكم أبو نمي الغوري فضحك وقال: غوري غوري، وقال له:
يا شريف أنت أشطر من أبيك أنت جيت رأيت وجه السلطان وأبيك ما جاء، ثم التفت إلى القضاة وقال أيش حالكم يا قضاة، أيش حال الشريف، وكلام كثير، وألبس الشريف كاملية ثانية تماسيحا ذهبا بمقلب سمور طرشاء، لم يلبس مثلها إلا ولد إبن عثمان على ما ذكره المصريون، والبس القاضيين كامليتين خضراء بسمور طرشاء من خاص الذخيرة الشريفة زيادة جبر خاطرهما ورعاية للسيد الشريف، وألبس الشريف عرار كاملية. وقام السلطان ثانيا وسلموا على يده، ونزلوا في خدمة الشريف بجميع الموكب إلى منزله ببيت ناظر الجيوش (¬١) المنصورة بالبندقانيين (¬٢)، واستمر السماط الشريف ثلاثة أيام غداء وعشاء. وألبس السيد الشريف جميع أرباب وظائف المقام الشريف الذي أمرهم المقام الشريف بالنزول لخدمته كواملي وكان يوما مشهورا، ومن جملة الإكرام ملاقاة بغلين عظيمتين بشكيمتين صحبة فرس السيد الشريف، وحصل من [المقام] (¬٣) الشريف من الخير ما لا مزيد عليه، قال/ووجدنا أهل مصر قاطبة من غير تخصيص قائلين أن المقام الشريف كان متهيئا لملاقاة الشريف بركات بنفسه من