إلى الزاهر، وفي أثناء الليل وآخره دخل المسجد أمير المحمل تمر الحسني الزردكاش أحد الأمراء المقدمين الأشرفي وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر، ودخل أمير المحمل (¬١) ليلا وصباحا.
وفي صبيحتها خرج السيد بركات بن محمد، وولده أبو نمي وجميع عسكره وهو شيء كثير من الخيل والرجال بنو حسين (¬٢)، وعدوان، وأهل الحجاز، وهذيل، وجميع عربان البلاد، وأهل مكة، وذوي حسن، وخلع أمير الأول علي السيد أبو نمي ودخل معهم مكة ومعه بعض العسكر، وتخلف أمير الحاج وعسكره، والسيد بركات وعسكره إلى أن عاد لهما السيد أبو نمي وعسكره وأمير الأول، وخلع على السيد بركات وولده خلعتان عظيمتان بطرز عظيمة، وعصائب (¬٣) فوق العمامتين وهما طبقان على عادة سلاطين أهل الحجاز، ولم يختلع السيد بركات في مخيم الأمير بل مقابله، وقال عن ولده: هو السلطان وقبل الولد على العادة خف جمل المحمل، وأما السيد بركات فسمعت أنه مسح بيده ثياب المحمل، وقدم له فرس من السلطان بسرج