أهل محرم الحرام مفتتح سنة تسعة عشر وتسعمائة:
ليلة الأربعاء أهله الله علينا باليمن والبركة والسلامة.
في آخر يوم السبت رابع الشهر مات [الطواشي] (¬١) حسين الساكن بالكنبايتية (¬٢) عند الخواجا شمس الدين الذهبي، بعد أن أوصى بمائة دينار للأمير الباش وأظن للذهبي مثلها، وبخمسين دينارا جهازه وأرادوا إثبات الوصية عند القاضي الشافعي فما فعل ثم بعد موته، ويقال: أنه فعل بجعل، وتقدم القائد أحمد بن حسن بن حزيمة المتكلم على التركات من الشريف وقال ما أمكنه من التصرف حتى يجيئني جواب الشريف، وصلى عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بتربة الزمازمة، وطلع الباش مع الجنازة إما راكبا وإما ماشيا. وفي يوم الأربعاء ثامن الشهر سمعنا أنه وصل جلبه من الينبع وأخبر فيها أن جماعة من الحجازيين وصلوا من القاهرة في مروس القاري، وأنهم خرجوا من [مصر] (¬٣) نصف ذي القعدة هاربين من [الفصل] (¬٤) سمعوا أنه في الإسكندرية، وأن الجمالي محمد بن القاضي المالكي وصل لمصر قبل خروجهم بخمسة أيام.