عند القاضي الحنبلي فأمرهم بالبينة [فعجزوا] (¬١) عن ذلك، فأمره القاضي أن يبني فسمع القاضي بدر الدين أخو قاضي القضاة صلاح الدين فقال أمر الطريق إلينا وليس للحنبلي ذلك، فادعى علي ابن راشد عنده فثبت عنده أن ذلك [يضر] (¬٢) بالمار فأمر بهدمه، وأمره بحضار مكتوبه فاعتذر عن حضوره إلى الغد فأمر بضربه وحبسه، ثم أمر من توجه إلى البناء فهدمه ثم أراد أن يبني في وسط بيته، فسمعنا أن قاضي القضاة صلاح الدين قال كل من بنى له ضربته وعزرته، بل قالوا أنه قال وحلقت دقنه، وكان في الأصل غائبا عن مكة في المدينة أو جدة، ثم أن ابن راشد دخل على أخي الأمير حسين نائب جدة أنه يرسل للقاضي الشافعي في أن يمكن من البناء وسط لا مما فيه النزاع فأذن، وبقى الحنبلي متشوشا من نقض ما حكم وعدم العمل به فصار يتكلم، وجابا (¬٣) القاضيين الحنفي والمالكي إلى المكان وأراهم ذلك ولعلهم جاءوا بإذن القاضي الشافعي ولم يكن شيء ثم عقد هذا المجلس المذكور وتكلموا كثيرا في أذن الحنبلي وحكمه، فكان الجمع غالبه عليه واشتاط وفارق المجلس مرارا أو يعود أو يعاد ولا لقى له ناصر ولا مساعد، وسمعنا عن الحنفي أنه قال أن هذا المأذون فيه لا يضر بالجار ولا بالمار. والله أعلم بصحة ذلك، ثم ادعى علي ابن راشد أنه بنى على الجدار الذي بينه وبين جارته وهو مشترك بغير إذنه فقال أثبتوا فجيء [باثنين] (¬٤) شهدوا بذلك، وكانت الدعوى عند الحنبلي فأمره بهدم ما بناه، ثم في ثاني يومه توجه الأمير الباش إلى المكان المدعي فيه وأمر بهدم الجدار الذي بني في الزقاق وأن يهدم ما بناه على الجدار
Kitab: بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى · Pengarang: العز ابن فهد المكي
Baca Juz 3, halaman 1920
Rujukan halaman ini: بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى، ج 3، ص 1920 (SanadKitab #1553, hlm. urut 1911)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.