وفي يوم الخميس ثاني عشري الشهر وصل مرسوم للأمير الباش أرسله له الشريف من جدة بسبب الأمير خشقدم أمير التجريدة والترك معه فاجتمعوا بالباش عند منزله بالمسجد ثم اجتمعوا بعد الظهر أيضا هناك فقرئ المرسوم، وفيه أن الأمير خشقدم يتوجه لمصر بعد الحج ومعه خمسون مملوكا، والخمسون الباقية تترك بجدة وتجلس هناك وأمرهم لنائب جدة الأمير حسين. وفي ثانيه يوم الجمعة وصل السيد الشريف زين الدين بركات بن محمد إلى مكة بعد أن وصل لجدة ثم للوادي.
وفي يوم الأحد خامس عشري الشهر شمرت ثياب الكعبة على العادة ودخل سبق الحاج ليلا وصباحا (¬١)، ومنهم عبد البرهان السمرقندي، ثم في ليلة الأربعاء سابع عشري الشهر وصل لمكة أمير الحاج الأول أمير طومان باي (¬٢) الأشرفي أمير الأربعين وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر، وفي صبيحتها خرج للقائه السيد الشريف زين الدين بركات بن محمد بن بركات، والسيد أبو نمي وعسكره، والقاضي الشافعي، والباش، والخواجا قاسم شاه بندر، فألبس الشريف وولده والقاضي والباش وقاسم كل واحد خلعه خلعه ودخلوا مكة جميعا إلى أن أوصلوا أمير الحاج لبيته بالصفا، وكان السيد بركات إلى جانب الأمير إلى أن دخلوا فتقدم إلى وسط العسكر، ومع الحاج الأول الأمير بقر بن أحمد بن بقر والده [شيخ] (¬٣) الجماعة،