الذي بجوار مدرسته الغورية (¬١)، وأن الأمراء كلهم يجلوه ويعظموه وكل مرة يطلع فيها إلى المقام الشريف يرى من الإكرام ما لم يره في المرة الأولى من إكرام وإحترام وجبر خاطر وتلطف في القول معه، وقد طلبه المقام الشريف لأجل أن يرى جماعة من الأجلاب (¬٢) المصارعين بالميدان الشريف فأجلسه فوق المقدمين وكيف لا يكون!؟ وهو من بيت النبوة، وبالجملة فلم يقدر أحد أن يصف ما حصل له من التعظم (¬٣)، وقد ألقى الله عليه القبول في الأرض من سائر خلقه من العال والدون.
وفي [اليوم] (¬٤) الرابع من صفر قدمت له الهدية [للسلطان] (¬٥) مع الشريف عرار، وهي: عشرة آلاف (¬٦) نقدا وعشرة حواله على بندر جدة، وعشرون عبدا منها طواشيان، وستة عشر فرسا منها أربعة حصن، وثلاثون هجينا، وغير ذلك من القماش والتحف، فأعجبه ذلك. ويقال (¬٧): أن الشاشات والبيارم [ثلاثمائة] (¬٨) أو أربعمائة وغالبها شاشات. وخلع على الشريف عرار خلعة وتاريخ الورقة سادس صفر، وغيرها من الأوراق مؤرخ بتاسع صفر. وخرج القاصد تاسع الشهر، فمدة إقامته في الطريق