وفي ليلة الجمعة ثاني عشر الشهر كان زفة المولد النبوي بعد المغرب كبيرها الناظر قاضي القضاة الشافعي الصلاحي بن ظهيرة، ومشى معه المالكي، والحنفي وجعان، والأميران الباش والمحتسب، وجميع الفقهاء والترك وغيرهم، وعمل في الصباح مولدا ببيته على العادة ومد السماط للناس على العادة.
وفي ليلة الثلاثاء سادس عشر الشهر سافر القاضي الشافعي لجدة.
وفي يوم الأربعاء ثانيه مات الشيخ المقرئ جمال الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمود المرشدي العجمي، ووالدة عمر (¬١) الصيرفي، وصلى عليهما بعد العصر عند باب الكعبة ودفنا بالمعلاة عند تربة بني زايد، وترحم الناس عليهما فإنهما كانا خيرين الشيخ يقري الناس المقرات ليلا ونهارا ولم يخلف إلا زوجة، والمرأة كثيرة الطواف والرواح إلى المسجد.