البر بن الشحنة تولى قضاء الحنفية بثلاثة آلاف دينار، والقاضي شرف الدين يحيى بن القاضي بدر الدين الدميري عاد لقضاء المالكية بألفي دينار، وأن القاضي الحنبلي شهاب الدين بألف دينار، وكان جاء الخبر قبل ذلك أن القاضي الشافعي عبد القادر بن النقيب عاد لقضاء الشافعية بثلاثة آلاف دينار وأقام خمسين يوما، ثم عزل أيضا بقاضيها الشيخ كمال الدين الطويل بثلاثة آلاف دينار. وفي الأوراق أنه سمع أيضا أن ابن عثمان يريد الحج وأنه جهز ثلثمائة مركب في البحر وما يعرف إلى أين يتوجه فأرتاع أهل مصر لذلك وتوجه السلطان بنفسه إلى [الأسكندرية] (¬١) ورشيد وعمل [أبراجهما] (¬٢) وزاد فيهما عسكرا وعدة، ويريد يرسل عسكرا إلى حلب ويجعل عليه مقدمين، ويجعل خير بك المعمار الذي كان معمارا بمكة أمير مائة مقدم ألف، وأرسله لعمائر الأبراج، ويقال: أن السلطان نيته التوجه إلى حلب والله يصلح أحوال المسلمين (¬٣).
وفي يوم السبت سابع عشر الشهر حصل مطر بمكة ودخل مكة سيل من أعلاها وذهب من أسفلها لكنه دخل من باب إبراهيم للمسجد الحرام، واستمر يفيض فيه إلى أن عم الطواف وصلى الإمام الشافعي وسط المسجد، ثم نظف الفراشون حوالي الطواف يسيرا حتى طاف الطائفون.