السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباي - عز نصره - خادما يسمى هلالا قيما ناظرا إلى [الدشيشة] (¬١) السلطانية، ومدرسته، ورباطه، وأنهى إليه ما يفعله شيخ الرباط نور الله العجمي فحط عليه حطا قويا، ثم عزله هو والخواجا شمس الدين ابن الزمن لما جاء من المدينة جمع الشاميين، ثم توجه شيخ الرباط مع الحجاج المصريين إلى القاهرة وكتب فيه محضر فيه بشاعة عليه قبحه الله تعالى من شيخ أحمق.
وفي هذا الشهر كمل عمل [كل] (¬٢) رخام الحجر، وكان عمله بأمر الخواجا شمس الدين ابن الزمن، وعمر ناظر المسجد الحرام قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة أمتع الله بحياته، أماكن في المسجد الحرام، منها: إصلاح باب إبراهيم - خشبه وعتبته - فإنه من يوم كسر بابه السيل الكبير لم يصلح، ومنها تبييض الأساطين التي كان أذهبها السيل بحاشية المطاف، وإصلاح الباقين، وبعض القبب، ومنها إصلاح الأماكن التي بسطح المسجد يدلف (¬٣) منها المطر وغير ذلك.
أهل ذو الحجة ليلة [الأربعاء] (¬٤) سنة ٨٨٨ هـ.
في آخر ليلة السبت أو صبيحتها رابع الشهر توفي المعلم بعصيره (¬١) بن راشد