وفي يوم الأربعاء خامس عشري الشهر وصل السيد الشريف جمال الدين محمد ابن بركات وأولاده وعسكره مكة لأجل إختلاع خلعة الاستمرار.
وفي يوم الجمعة سابع عشري الشهر اجتمع بالحطيم تحت زمزم الشريف محمد بن بركات وولده بركات والقاضي جمال الدين أبو السعود بن ظهيرة الشافعي والقاضي الحنفي والقاضي المالكي والأمير المحتسب وغيرهم من الفقهاء وغيرهم.
وقرئ مرسومان، واحد للسيد الشريف، وواحد للقاضي الشافعي، وتاريخهما ثامن عشر صفر ولبس الشريف وولده والقاضي الشافعي والأمير سنقر المحتسب خلعا، وليس في المرسومين إلا ذكر الخلع، والثناء على السيد الشريف في مرسومه، وأن الحاج وصلوا سالمين وشاكرين، وأنك عندنا من المقربين (¬١).
وفي ليلة الاثنين سلخ الشهر سافر السيد محمد بن بركات وحده إلى وادي مر وعاد في الليلة الثانية.
وفي عصر يوم الاثنين المذكور ماتت عمتي زينب (¬٢) بنت الشيخ تقي الدين محمد ابن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي رحمة الله عليها، عن وجع ستة أيام بالحمى وهي مع ذلك حاضرة الذهن لم يزد عليها شيء إلا أمر الله، وفي صبح غرة الشهر (¬٣) صلى عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة قاضي القضاة