وولده زين الدين بركات والقضاة والأمير المحتسب سنقر الجمالي والفقهاء وغوغاء الناس صبح الليلة المذكورة بالحطيم تحت زمزم، وقرئ ثلاثة مراسيم، الأول للسيد الشريف جمال الدين والثاني لقاضي القضاة الشافعي جمال الدين أبي السعود بن ظهيرة، والثالث للأمير باش العسكر بمكة، وتاريخ الأولين رابع ربيع الأول، والثالث الشهر المذكور، ومضمون الأول أنه قد وصلنا قاصدكم الشريف زين الدين عطيفة وبلّغنا غيبة الشريف عنقاء، وأنه هو وبعض العسكر باليمن، وأنه إذا عاد يصل إلى أبوابنا الشريفة، ووصل الحاج وهم شاكرون، وقد جهزنا لك ولابنك تشريفين (¬١) فلتلبساهما على العادة (¬٢). ومضمون الثاني أنك تكون على ما كان عليه والدك وتبسط يدك ولسانك، وجهزنا لك خلعتين. ومضمون الثالث أنك على حالك/، وجهزنا لك خلعة.
ولبس الشريف وأبنه والقاضي الشافعي والمحتسب كل واحد منهم خلعة، ولم يحضر الباش وأخذ خلعته.
وفي الليلة المذكورة احترق بكّاران (¬٣) أو ثلاثة بجبل سوق الليل، ويقال أن الذي أحرقهم العرب الذين يقال لهم بنو جميل لكونهم مناقين (¬٤) ولكون أهل الحجاز