وفي يوم الثلاثاء عشري الشهر فرق القاضي الشافعي صدقة أيضا. ويقال إن بعضها من كنباية وبعضها من كالكوط، ويقال إن جملتها خمسمائة دينار من جهة ثلثمائة ومن جهة مائتان (¬١)، وخص كل قاض عشرة، والخطيب ثمانية، والناس بعضهم ستة وخمسة وأربعة، وبعضهم ثلاثة وأنا منهم، وبعضهم اثنان وواحد ونصف، وبعضهم واحد، وبعضهم نصف، وبعضهم لم يعط شيئا.
وفي عصر هذا اليوم وصل نائب جدة الأمير شاهين الجمالي إلى مكة وهو محرم وطاف وسعى قبل المغرب.
وفي يوم الأربعاء حادي عشري الشهر، ختم القاضي الشافعي سنن الإمام الشافعي وقصيدة البوصيري، وفيه وصل قصاد من مصر ومعهم أوراق، وطلب بعض من سافر في المراكب، واستفيد من الأخبار أن السراجي عمر (¬٢) ابن القاضي أبي البقاء الجيعان، مات (¬٣) بعد أن ناب عن والده في المباشرات وكان له من العمر أحد وعشرون، وأن حبيبنا الشيخ الصالح مجد الدين إسماعيل (¬٤) القلعي توفي إلى رحمة الله تعالى