وفي صبح يوم الاثنين تاسع الشهر مات الشريف هيزع ابن صاحب مكة السيد محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بمكان يقال له: شعثاء (¬٢) بالقرب من عسفان، ووصل به إلى مكة ليلة الثلاثاء عاشر الشهر فجهز بها وحمل إلى باب الكعبة، ثم صلى عليه بعد صلاة الصبح عند الحجر الأسود قاضي القضاة الشافعي جمال الدين أبو السعود بن ظهيرة، ودفن عند شقيقه مهيزع بأعلى المعلاة (¬٣) في يومه ولم يصل معه والده بل وصل معه أخوه هزاع (¬٤)، وعمه إبراهيم بن بركات، وعنقاء بن وبير، وناس قليلون، وعمل له ربعة بالمسجد الحرام، وختم يوم الخميس ثاني عشر الشهر، ولما ختموا توجه قاضي القضاة الشافعي والجمال البوني وابن قنيد وغيرهم إلى السيد محمد بن بركات لعزائه، فوصل البوني وغيره إلى مكة في ليلة الأحد خامس عشر الشهر، وتوجه القاضي من هناك إلى جدة وعاد عن قرب.
وفي ليلة السبت ويومه رابع عشر الشهر وصل العسكر [الذين] (¬٥) توجهوا مع الشريف بركات إلى مكة المشرفة، وأما الشريف بركات فإنه سمع بموت أخيه