شيئا، وذكر عن القاضي الشافعي تشويش كثير، بسبب الأخذ من الفازة الأولى خصوصا من الفقهاء، ثم قسم في ليلته المواجب للمغاني، والمطربين وغيرهم، فكان إعطاؤه لهم دون الإعطاء الأول، وذلك على حسب اللصق، ولكن ذكر عن المغاني ونحوهم أن أعطاهم إعطاء كان أكثر من الأول، باعتبار ما الصق في ليلة الشريف عليهم وأخذوه وكان السماط في صباحيتها، وهو كالذي قبله، والدخول في ليلة الخميس، رابع عشر الشهر، وسماط الحلوى في يوم الأحد، سابع عشر الشهر، وتم العرسان بحمد الله في خير وعافية، والله يديم ذلك، ويكفيهم شر الأعداء والحاسدين.
وفي يوم الأحد، سابع عشرة الشهر، مات الخواجا لو كان (¬١) الكبير العجمي وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة بتربة أنشأها بالقرب من تربة قاوان، وسمعت أنه أوصى بثلث ماله، بعضه لمعينين والباقي للفقراء وأن ماله نحو العشرة آلاف، أكثرها قماش، وبعضها مع سفير له من أقربائه وهو ابن أخته، ومن المعينين سفيره المذكور وله خمسمائة دينارا لأخته أربعمائة، وللقاضي الشافعي جمال الدين أبي السعود بن ظهيرة وهو وصيه مائتي دينار، ولولده خمسون دينارا، والباقي للقضاة الثلاثة خمسون خمسون، وللخطيب (¬٢) ثلاثون، وللصلاحي بن القاضي