ظهيرة بالمسجد الحرام، والعاقد والده، وحضر السيد الشريف (¬١)، وأولاده، وجماعته، وبقية القضاة خلا الحنبلي (¬٢) فلم يحضر لضعف يسير به، وحضر الباش، والمماليك السلطانية، وجميع المشايخ، والعلماء، والفقهاء، والتجار، وغيرهم من أهل البلاد، والغرباء وكانت ليلة مشهودة، اجتمع بالمسجد من الخلائق من لا يحصى كثره، واسقوا الناس السكر، وكان الشمع كثيرا وأظن ستين شمعة، وبعد العقد المبارك حضر الشريف، وأولاده، وجماعته، ببيت قاضي القضاة الشافعي، وحضر المغاني وصفقوا ورقصوا والصقوا، ثم سافروا بقية ليلتهم.
وفي ليلة الثلاثاء، ثاني عشر الشهر، كان حمل الدفع، وذلك من سبيل كاتب السر الزيني بن مزهر الذي عند المروة مع النساء على العادة، وذلك في ثلاثة أطباق، ومشى أمامهم العريس وكثير من جماعته، الفقهاء، والأتباع، وأوقد جملة من الشموع، والكفوف، فكان من شمع المسجد الذي بالفوانيس (¬٣) ثلاثون/شمعة،