وفي صباحية هذه الليلة، كان سماط الطعام، وكان عظيما جدا، حضره جميع الناس، وحصل لمغاني النساء المكيين، والجديين، ولصيحة، وللسلاوية في ليلة الغمرة، وهذا ما يفوق الوصف، وخص السلاوية نحو السبعين، أو فوق الثمانين.
وفي هذا اليوم، كان عقد نزيل الكرام أحمد (¬١) الريمي على الشريفة زيلعة (¬٢) بنت محمد الشطي.
وفي يوم الثلاثاء، سادس عشري الشهر، كان سماط الحلوى، ولم يطلب باش المماليك السلطانية، ولا المماليك، وقسّم على كل واحد منهم، وعلى جماعة من الغرباء، والقضاة، وغيرهم من أهله.
وفي اليوم الذي قبل هذا، ماتت بنت الخواجا حسين بن قاوان [بعد أن أنجبت] (¬٣) ولدا من ابن عمها أبي العباس بن الخواجا شيخ محمد ابن قاوان وكانت ولدت من نحو جمعة أو عشرة أيام ولدا ذكرا، وصلي عليها ضحى يوم الثلاثاء، عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة عند سلفها، وكان الجمع في جنازتها حافلا، وكذا في الربعة بالمسجد والمعلاة وختم عليها يوم الخميس وعمل لها تهليلة (¬٤) صبح الجمعة.