بمائة وخمسين دينارا، ونصف حوش من أولاد أبي الكلاب قيمه الخواجا الطاهر، وشرع في عمارة ذلك أول ربيع.
أهلّ صفر الخير ليلة السبت ٨٩٧ هـ
في ظهر يوم الأحد، ثاني الشهر، مات صاحبنا وصديقنا الشيخ العلامة المقنن سراج الدين أبو اليسر معمر بن يحي بن أبي الخير بن عبد القوي المكي المالكي، وصلى عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبو السعود بن ظهيرة، ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه بقبر بكر، وشيعه خلق لا يحصيهم إلا الله تعالى، من القضاة، والمشايخ، والفقهاء، والتجار، والعوام من أهل مكة وغيرها بحيث عد ذلك من كراماته، بل وحزن الناس كلهم، وصار من لا يعرفه يقول وهو ماشي في الجنازة: هذه جنازة رجل من أهل العلم، ولا أعلم أنه خلف في بدوه في مجموعه مثله، فالله يعوضه خيرا ويجعل [قراره] (¬١) الجنة، ويخلفه في أولاده وأهله وأحبابه، ويعوضنا وإياهم خير العوض وهو على ما يشاء قدير، وإنه كان لنا