ويغسل وصار يحس النار والحر ويغسل وجهه، فلما كان في أثناء الليل مات، ويقال أنه مسموم من أهل بيته والله أعلم، وقال بعضهم أنه رأى فمه وارما، بل يقول الناس:
أن المغسل راءه وارما فجهز في ليلته، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة خلف تربة مواليه، ويتهم بمال له صورة وكان في آخر أمره يظهر خلاف ذلك خوفا من الدولة ومن بعض مواليه.
وماتت في أواخر هذه الليلة، أم هاني بنت الغز فايز بن القاضي فخر الدين أبي بكر بن ظهيرة، التي ماتت أمها فاطمة بنت القاضي برهان الدين بن ظهيرة بعد نفاسها، وصلى عليها بعد صلاة [الصبح] (¬١) الحنبلي لعله عند الحجر الأسود على عادتهم، ودفنت عند أهلها بالتربة الجديدة.
وفي يوم السبت، سابع عشر الشهر، جيء إلى مكة بمعلم العتالين (¬٢) بجدة عمر (¬٣) السراج المصري وهو ميت وجهز بالمعلاة وبها دفن، فكان ثالث المعلمين بجدة موتا، القباني ابن فطيس ثم الدلال أحمد الأعرج، ثم هو.
وفي آخر ليلة الأربعاء، حادي عشري الشهر، مات القاضي علاء الدين علي المحلي الحنفي نقيب القاضي زين الدين زكريا (¬٤)، وصلى عليه ضحى عند باب الكعبة