بمنعه ومنعهم (¬١).
فلما كان في يوم الأحد، ثامن الشهر، أو اليوم الذي يليه منع الأمير المحتسب سنقر الجمالي المصريين من البيع في الحب والشراء، وذلك بأمر السيد الشريف، وسمع بجلاب كثيرة وصلت لجدة، وفيها جملة من الحب ومع ذلك لم ينزل الحب إلا يسيرا، بل احتجوا على أن العاقة من قلة الجمال، وإلا فقد نزل سعر [الطنم] (¬٢) إلى خمسة وعشرين بعد أن كان بخمسة وثلاثين فأكثر.
واستمر السيد بمكة إلى يوم الثلاثاء، عاشر الشهر، وسافر إلى وادي مر لإصلاح بعض أمواله، فإن السيل دخل بعضها ودفن فيه كثيرا، ثم عاد في ثانيه، أو ثالثه إلى مكة، ثم سافر منها ليلة السبت رابع عشرة الشهر.
وفي هذا اليوم، يوم الثلاثاء، عاشر الشهر ماتت عائشة بنت الخواجا الشهير بدندقش العجمي، زوجة الجمالي أبي المحاسن بن قاضي القضاة الحنفي الشرفي بن الضياء، وصلي عليها بعيد العصر عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة/ عند والدها بتربته أمام تربة ابن شعبان أمام تربة الشيخ سفيان بن عيينة نفعنا الله به، وخلفت ولدا ومبلغا عند قاضي الشافعية، يقال: إنه أربعمائة دينار، وأوصت بخمسين له وخمسين لأبي زوجها وبمسكها لبنت أختها، وأعتقت جارية