وفي يوم السبت، ثامن عشري الشهر، مات عبد الهادي بن الشيخ إدريس اليمني، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة عند والده بتربة بيسق بالشعب الأقصى، وشيعه خلق كثير، وعمل له كما يعمل للمشايخ في التهليل (¬١)، ورفع النعش وجهزه قاضي القضاة الشافعي جزاه الله خيرا، وخلف بنتا ولأخيه بنت وليس لهم ولد ذكر وأمه هو بالحياة وكان في ظلها (¬٢).
وفي آخر الشهر في أول ليلته، وجدت إمرأة مصرية مقتولة بزقاق الحجر، وسوأتها مكشوفة عند دارها، أو بالقرب منها.
وفي صبيحتها، تعلق صبيان للباش وبن قنيد على الجيران وغيرهم وعلى أمة كانت لها وباعتها فضربت وغرموا، ولم يعلم قاتلها، وفي البيت التي هي به نسوان مصريات ذب عنهن الباش ومحمد بن جاني بك الذي هو بإبن الباش الآن.