وفي يوم الإثنين، ثاني عشر الشهر، وصل نائب جدة إليها شمس الدين محمد بن البزادرة وأبو النجا (¬١) مباشرها، ولم يصل إلى الآن الصيرفي (¬٢) وهو متأخر عنهم بالجلاب بعدهم وهو، ثم وصل ولم يمكنه من شيء أظنه، أن علم النائب يكفي ولم يصل معه مرسوم.
وفي يوم الخميس، خامس عشر الشهر، فتح البيت الشريف، ودخله فاتحه وناظر الحرم الشريف القاضي جمال الدين أبو السعود بن ظهيرة وبعض جماعته، وأحضر مرخم وجبس (¬٣) أو نورة وأصلحت رخامة في جدر البيت بين الركنين اليمانيين خرجت أو كادت تخرج من محلها وبعض رخام (¬٤) في الأرض (¬٥).
وفي ثاني تاريخه، بعد صلاة الجمعة صلي على الشيخ نور الدين الجرهي الساكن ببلاد مندوة، وكان أشيع موته قبل ذلك بأيام، وأشيع أيضا بموت عبد الرحمن بن نائب إمام الحنابلة محمد الحنبلي ببلاد الهند، وبكى عليه أهله.
وفي آخر ليلة الثاني عشر، أو أول يومها، ماتت زوجة إبراهيم ابن عبد الله العراقي، وصلى عليها ضحى عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة.