وإنكار سنة رسول الله ﵌، وجاوز ذلك جماعة من زنادقتهم إلى اعتقاد الألوهية في ملوكهم بل في شيوخ بلدانهم، ولا غرو فأصل هذا المظهر الرافضي مظهر الحاد وزندقة، جعله من أراد كياد الإسلام سترًا له فأظهر التشيع والمحبة لآل رسول الله ﵌ استجذابًا لقلوب الناس لأن هذا أمر يرغب فيه كل مسلم وقصدًا للتغرير عليهم، ثم أظهر للناس أنه لا يتم القيام بحق القرابة إلّا بترك حق الصحابة ثم جاوز ذلك إلى إخراجهم وصانهم الله عن سبيل المؤمنين، ومعظم ما يقصده بهذا هو الطعن علي الشريعة وإبطالها، لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم هم الذين رووا للمسلمين علم الشريعة من الكتاب والسنّة. فإذا تمّ لهذا الزنديق باطنًا الرافضي ظاهرًا القدح في الصحابة وتكفيرهم والحكم عليهم بالردّة بطلت الشريعة بأسرها، لأن هؤلاء هم حملتها الراوون لها عن رسول الله ﵌، فهذا هو العلة الغائية لهم، وجميع ما يتظهرون به من التشيع كذب وزور، ومن لم يفهم هذا فهو حقيق بأن يتهم نفسه ويلوم تقصيره، ولهذا تجدهم إذا تمكنوا وصارت لهم دولة يتظاهرون بهذا ويدعون الناس إليه، كما وقع من القرامطة والباطنية والإسماعيلية ومن نحا نحوهم، فإنهم لما تمكنوا أظهروا صريح الكفر والزندقة وفعلوا تلك الأفاعيل من الاستهتار بمحارم الله وما عظمه كنقلهم للحجر الأسود من الحرم إلى هجر، وكقول رئيس القرامطة اللعين لما سفك دماء الحجاج بالبيت الحرام وفعل به من المنكرات ما هو معروف (¬١):
Kitab: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت السريحي · Pengarang: الشوكاني
Baca halaman 149
Rujukan halaman ini: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت السريحي، ص 149 (SanadKitab #1562, hlm. urut 140)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.