الإمامي هو ومن يوافقه على هواه ويطابقه في اعتقاده من أعوان الدولة واستعانوا برسائل بعضها من علماء السوء، وبعضها من جماعة من المقصرين الذين يظنهم من لا خبرة له في عداد أهل العلم. وحاصل ما في تلك الرسائل إني قد أردت تبديل مذهب أهل البيت ﵈، وأنه إذا لم يتدارك ذلك الخليفة بطل مذهب آبائه، ونحو هذا من العبارات المفتراة والكلمات الخشنة والأكاذيب الملفقة. ولقد وقفت على رسالة منها لبعض أهل العلم ممن جمعني وإياه طلب العلم ونظمنا جميعًا عقد المودة وسابق الإلفة فرأيته يقول فيها مخاطبًا لإمام العصر: أن الذي ينبغي له ويجب عليه أن يأمر جماعة يكبسون منزلي ويهجمون مسكني ويأخذون ما فيه من الكتب المتضمنة لما يوجب العقوبة من الاجتهادات المخالفة للمذهب، فلما وقفت على ذلك قضيت منه العجب ولولا أن تلك الرسالة بخطه المعروف لديّ لما صدقت وفيها من هذا الزور والبهت والكلمات الفظيعة شيء كثير، وهي في نحو ثلاثة كراريس، وعند تحرير هذه الأحرف (¬١) قد انتقم الله منه فشرده إمام العصر إلى جزيرة من جزائر البحر مقرونًا في السلاسل بجماعة من السوقة وأهل الحرف الدنيئة وأهلكه الله في تلك الجزيرة ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (٤٩)﴾ [الكهف: ٤٩] وكان حدوث هذه الحادثة عليه ونزول هذه الفاقرة به بمرأى ومسمع من ذلك الوزير الرافضي الذي ألّف له تلك الرسالة استجلابًا لما عنده، وطلبًا للقرب إليه وتودّدًا له. ومن جملة ما وقفت عليه من الرسائل المؤلفة بعناية هذا الوزير رسالة لبعض مشائخي (¬٢) الذين أخذت عنهم بعض
Kitab: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت السريحي · Pengarang: الشوكاني
Baca halaman 103
Rujukan halaman ini: أدب الطلب ومنتهى الأرب - ت السريحي، ص 103 (SanadKitab #1562, hlm. urut 94)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.