رجال، قال: أنشد باللَّه من شهد رسول اللَّه ﷺ قال: من يوسع لنا هذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة؟ فابتعته من مالي فوسعت به في المسجد. فانتشد له رجال، ثم قال: وأنشد باللَّه من شهد رسول اللَّه ﷺ يوم جيش العُسْرة، قال: من ينفق اليوم نفقة متقبلة؟ فجهزت نصف الجيش من مالي. فانتشد له رجال. قال: وأنشد باللَّه من شهد «رُومَة (¬١)» يباع ماؤُها من ابن السبيل، فابتعتها من مالي فأبحتها ابنَ السبيل. فانتشد له رجال (¬٢)».
قال: وحدثنا عبد اللَّه، حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا القاسم - يعني ابن الفضل - حدثنا عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجَعْد قال: دعا عثمان ناساً من أصحاب رسول اللَّه ﷺ فيهم عَمَّار بن ياسر، فقال: إني سائلكم، وإني أُحب أن تَصْدُقُونِي، نَشَدْتُكم باللَّه أتعلمون أن رسول اللَّه ﷺ كان يُؤثِر قريشاً على سائر الناس، ويؤثر بني هاشم على سائر قريش؟ فسكت القوم، فقال عثمان: لو أن بيدي مفاتيحَ الجنة لأعطيتها بني أُمية حتى يدخلوا من عند آخرهم، فبعث إلى طلحة والزبير،
فقال عثمان: ألا أُحدثكما (¬٣) عنه - يعني عماراً - أقبلت مع رسول اللَّه ﷺ، وهو آخذ (¬٤) بيدي، نتمشى في البَطْحَاءِ، حتى أتى على أبيه وأُمه يعذبون (¬٥)، فقال أبو عمار: يا رسول اللَّه، الدَّهر هكذا؟ فقال له النبي ﷺ: اصبر، ثم قال: اللَّهمّ اغفر لآل ياسر، وقد فعلت (¬٦).
قال: وحدثنا أبي، حدثنا حجاج، حدثنا لَيْثٌ، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص: أن سعيد بن العاص أخبره: أن عائشة زوج النبي ﷺ وعثمان حدثاه: أن أبا بكر استأْذن على النبي ﷺ وهو مضطجع على فراشه، لابسٌ مِرْط (¬٧) عائشة، فأذن له وهو كذلك، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنتُ عليه فجلس وقال لعائشة: