لا هم إني ناشد محمدا … حلف أبينا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا
كُنتَ لَنَا أَباً وَكُنَّا وَلَدَا … ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَم نَنْزِع يَدَا (¬١)
فَانصُرْ رَسُولَ اللَّه نَصراً عَتَداً (¬٢) … وادعُ عِبَاد اللَّه يَأْتُوا مَدَدا
فِيهم رَسُولُ اللَّه قَدْ تَجَرَّدا … إِن سِيمَ خَسْفا وجهُه تَرَبَّدا
في فَيْلقٍ كالبَحرِ يَجْرِي مُزْبدا … إِنَّ قُرَيشاً أَخْلَفُوكَ المَوْعِدَا
وَنَقَضوا ميثاقك المؤكّدا … وزعموا أن لست تدعوا أَحَدَا
وَهُم أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدا … قَد جَعَلُوا لي بكَداءٍ رَصَدَا
هُمْ بَيَّتُونا بالوتير هُجَّدا … فَقَتَّلُونا رُكَّعاً وَسُجَّدَا
فقال رسول اللَّه ﷺ: نصرت يا عمرو بن سالم. فما برح حتى مَرَّت عنانة (¬٣) في السماء،
فقال رسول اللَّه ﷺ: إِن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب.
وأَمر رسول اللَّه ﷺ بالجهاز، وكتمهم مُخْرجه، وسأَل اللَّه أَن يُعَمِّي على قريش خبره، حتى يَبْغَتَهم في بلادهم، وسار فكان فتحُ مكة.
وقد استقصينا هذه الحادثة في كتابنا الكامل في التاريخ (¬٤).
أَخرجه الثلاثة.
٣٩٢٤ - عَمْرو بنُ سَالم بن حضيرة
(س) عَمْرو بنُ سَالم بن حضيرة بن سالم، من بني مُلَيح بن عَمْرو بن ربيعة.