وقال أَبو نُعَيم، عن كُرَيز: رأَيت النبيّ ﵌ وراء هذه الصخرة يوم الحديبية، وخلفه صفَّان، وهذا أَشبه.
وقد أَنبأَنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن مسلم ابن وارة، حدَّثنا موسى بن مسعود، أَنبأَنا نافع بن عمر، عن عبد اللَّه بن بُدَيل - أَو عن عمّه - عن بنت كُرْز، عن أَبيها قال: رأيت النبيّ ﵌ وأَنا فوق جبل الحديبية يصلي بأَصحابه خلف الصخرة، وخلفه صفَّان قد سَدَّا ما بين الجبلين - يعني الصخرة التي في بطن الوادي، وادي الحديبية، يظهر منها مثل مبرك البعير.
وهذا يؤيد قول أَبي نُعَيم.
وقال أَبو عمر: كُرْز، قال: أَتيت النبيّ ﵌ فرأَيته يصلي فوق جبل، روت عنه ابنته، لا أَدري أَهو كرز الذي روى عنه عبد اللَّه بن الوليد أَم غيره (¬١).
ويرد ذكره في آخر من اسمه كرز.
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٤٣ - كُرْزُ بن جَابِر
(ب د ع) كُرْزُ بن جَابِر بن حُسَيْل، ويقال: حسل بن الأحَبّ (¬٢) بن حبِيب بن عَمْرو بن شَيْبان بن مُحَارب بن فِهْر بن مَالك القرشي الفهري.
أَسلم بعد الهجرة. قال ابن إِسحاق: أَغار كرز بن جابر الفِهري على سَرْح (¬٣) المدينة، فخرج رسول اللَّه ﵌ في طَلَبه، حتى بلغ وادياً يقال له «سفوان» ففاته كرز. ثمّ أَسلم كُرز وحَسُن إِسلامه، وولاَّه رسول اللَّه ﵌ الجيش الذين بعثهم في أَثر العُرَنيّين الذين قتلوا راعيه، وقُتل كُرز يوم الفتح، وذلك سنة ثمان من الهجرة.
أَنبأَنا أَبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: فلمّا لقيهم المسلمون أَصحاب خالد بن الوليد، ناوشوهم شيئاً من قتال، فقُتِل كُرز بن جابر بن حِسْل وحبيش (¬٤) كانا في خيل خالد بن الوليد، فشذا عنه وسلكا طريقاً غير طريقه، فقتلا جميعاً، فلمّا قتل حُبِيْش (¬٤) جعله كرز بين رجليه، ثمّ قاتل حتى قتل، وهو يرتجز ويقول: