فقال بُشير وإِخوته: واللَّه ما صاحب متاعكم إِلا لبيد بن سهل - رجل منا، كان ذا حسب وصلاح - فلما بلغه ما قالوه: أَصّلَت (¬١) السيف، ثم أَتى بني أَبيرق فقال: أنا أسرق؟ فو اللَّه ليُخالطَنَّكم هذا السيفُ أَو ليَبِينَنَّ مَن صاحب هذه السرقة. فقالوا: انصرف عنا، فو اللَّه إنك منها لبريء .. وذكر الحديث - وقد تقدم ذكره (¬٢) - وأَنزل اللَّه ﷿ الآيات: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (¬٣)، إِلى قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً﴾، قولهم للبيد.
أَخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر ابن الكلبي نسب لبيد فقال: هو ابن سهل بن الحارث بن عروة (¬٤) بن عبد رزاح بن ظَفَر، وهو الذي اتهم بالدرع، وعَجَب لأَبي عمر، كيف يقول: «لا أَدري أَهو من أَنفسهم أَو حليف»، مع علمه بالنسب؟!
٤٥٢٣ - لَبِيدُ بن عُطَارِد
(ب) لَبِيدُ بن عُطَارِد التَّمِيمِيّ.
أَحد الوفد القادمين على رسول اللَّه ﵌ من بني تميم، وهو أَحد وجوههم. أَسلم سنة تسع.
أَخرجه أَبو عمر، وقال: لا أَعلم له خبراً غير ذكره في ذلك الوفد (¬٥).
٤٥٢٤ - لَبِيدُ بن عُقْبَة التُّجِيبيّ
(د) لَبِيدُ بن عُقْبَة التُّجِيبيّ.
عداده في الصحابة. شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية. قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده.