أهلي، وكانت لي هريرة صغيرة، فكنت أضعها بالليل في شجرة، فإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها، فكنَّوني أبا هريرة (¬١).
وكان من أصحاب الصُفّة.
وقال البخاري: اسمه في الإسلام عبد اللَّه. ولولا الاقتداءُ بهم لتركنا هذه الأسماء فإنها كالمعدوم، لا تفيد تعريفاً، وإنما هو مشهور بكنيته.
وأسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول اللَّه ﷺ ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم فدعا له رسول اللَّه ﷺ.
أخبرنا إبراهيم وغيره عن أبي عيسى: أخبرنا أبو موسى، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول اللَّه، أسمع منك أشياء فلا أحفظها؟ قال: ابسط رداءك. فبسطته، فحدّثَ حديثاً كثيراً، فما نَسِيتُ شيئاً حدّثني به (¬٢).
قال: وحدثنا الترمذي: أخبرنا ابن مَنِيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن الوليد ابن عبد الرحمن، عن ابن عمر أنه قال: لأبي هريرة: أنت كنت ألزَمنا لرسول اللَّه ﷺ، وأحفظنا لحديثه (¬٣).
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرَّجاء أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد (¬٤)، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص الكناني، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا زُهَير بن حرب، أخبرنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهري، عن الأعرج قال:
سمعتُ أبا هريرة قال: إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول اللَّه ﷺ، واللَّه الموعد، كنت رجلاً مسكيناً أخدم رسول اللَّه ﷺ على مِلْءِ بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصَّفْقُ بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم،
وقال رسول اللَّه ﷺ: «من