استعماله، وليس كذلك إذا وجده بعد الدخول في الصلاة؛ لأنه وجده بعد فوات وقت الطهارة؛ لأن فرض المسألة قد سقط عنه، وسقط الطلب، فلم يلزمه استعماله، مثل ما لو وجده بعد الفراغ من الصلاة.
وأما قياسكم على المستحاضة فغلط؛ لأن طهارتها قبل الدخول في الصلاة ليست بواجبة عندنا (¬١)، وإذا انقطع دمها في الصلاة مضت على صلاتها ولم تخرج.
على أنه منتقض بصلاة العيدين والجنازة.
على أن الفرق بين الموضعين هو: أنه إذا انقطع دمها وهي في الصلاة فإن عليها نجاسة مقدورا على إزالتها، وهو أثر الدم، ولم تأت ببدل على تلك النجاسة، فلهذا لم يجز لها أن تمضي على صلاتها حتى تتطهر، وقبل انقطاع الدم فهي نجاسة لا يقدر على إزالتها؛ لأن الدم سائل فعفي لها عنه، وجازت صلاتها.
وليس كذلك المتيمم إذا وجد الماء في الصلاة؛ لأنه قد أتى بالبدل -الذي هو التيمم- عن الطهارة، فجاز له أن يمضي في صلاته.
وما ذكرتموه من القيام والقراءة وستر العورة فإنه باطل بسؤر الحمار (¬٢).