ثم لو ثبت أن المرض والسفر شرطان في إباحة التيمم لم يمتنع أن يلحق بهما غيرهما بالقياس، فنقول: هو غير قادر على استعمال الماء، وقد لزمه فرض الصلاة، فوجب أن يلزمه التيمم، أصله المسافر والمريض.
أو نقول: المعنى في جواز التيمم للمريض أو المسافر هو توجه الصلاة عليهما، وخوف فوت وقتها، مع العجز عن استعمال الماء، وهذا موجود في الحاضر.
هذا قياس يلزم من يمنع التيمم أصلا.
وأما من يلزمه التيمم ويوجب الإعادة فنقول: اتفقنا في المريض والمسافر أنهما إذا تيمما وصليا لم تجب عليهما الإعادة؛ لأنهما قد تيمما على ما أمرا به، وهذا موجود في الحاضر؛ لأنه مأمور بالتيمم عند العجز عن استعمال الماء، مع خوف فوت الوقت وحضوره، فإذا فعل التيمم على ما أمر به لم تلزمه الإعادة؛ لأن كل واجب مجزئ في السفر والحضر إذ قد أدى ما فرض عليه، ولو لزمته الإعادة مع فعله ما فرض عليه لم يكن فرق بين أن يفعل المأمور به فيطيع، أو يفعل المنهي عنه فيعصي، ولا يجزئه في الأمرين جميعًا، وهذا فاسد (¬١).
بل قد رأينا في الشريعة ضد هذا، وهو أن الإنسان ينهي عن فعل شيء،