فَصْل
إذا كان أكثر بدنه جريحا لا يقدر على استعمال الماء عليه (¬١)، ولم تبق له إلا يد أو رجل فإنه يسقط عنه غسل ذلك ويتيمم (¬٢).
وبه قال أبو حنيفة (¬٣).
وقال الشافعي: يغسل الصحيح منه ويتيمم (¬٤).
والأصل في هذا الفصل ما قدمنا ذكره في المسألة التي تقدمت إذا كان معه ماء قليل لا يكفيه لطهارته فإنه لا يلزمه استعماله ويتيمم؛ لأن استعماله لا يفيده شيئًا؛ إذ لا بد له من التيمم الذي قد جعل بدلا عن الكل فلا يجمع شيء من المبدل مع البدل.
فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (¬٥) إلى آخر الآية، فلا يسقط فرض ما قدر عليه من أجل ما عجز عنه.
قيل: لم يذكر الله تعالى في الآية الجمع بين استعمال الماء والتيمم،