وأيضا فإن المسح مسحان: مسح على الجبائر، ومسح على الخفين، فلما تقرر أن المسح على الجبيرة غير مؤقت فكذلك المسح على الخفين [غير مؤقت؛ لأن كليهما] (¬١) رخصة.
فإن قيل: مسح الرأس واللحية عزيمتان، ومسح الخفين رخصة، ألا ترى أنه لو مسح شعر لحيته ورأسه، ثم سقط شعره لم ينتقض حكم مسحه، ولو مسح على خفيه ثم بدت رجله انتقض حكم مسحه، فأما مسح الجبائر فلا فرق بينها وبين الخفين؛ لأن مسح الجبيرة ما دامت الحاجة، وقد بينا أن حاجة المسح إلى الخفين هي ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم (¬٢).
قيل: أما قولكم: "إن مسح الرأس عزيمة فلهذا لم يتوقت وليس كذلك مسح الخفين" فجوابه أنه لا تأثير لهذه العلة؛ لأن الجبيرة ليست بعزيمة، وهي غير مؤقتة مثل العزيمة، على أن العلة المتعدية أولى من غير المتعدية (¬٣).
Rujukan halaman ini:عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار، ج 3، ص 418 (SanadKitab #1566, hlm. urut 1366)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.