الصلاة، فعروضه أن يفسد غسل الرجلين، والرجلان فلم يحصل فيهما غسل، وإنما فسد مسح الخفين، والمسح ليس من جنس المغسول، وإذا فسد رجع الفرض إلى غسل القدمين، حتى تساوي الأعضاء التي غسلت.
وقولكم: إن مسح الخفين يرفع الحدث فقد قلنا: إنه يصير في معنى رفع الحدث؛ لأنه تابع للأعضاء المغسولة، وليس كالغسل حقيقة، وما هو في حكم المغسول فهو أضعف من المغسول، فلهذا لم يكن نزع الخف حدثا. وبالله التوفيق.
مَسْألة (٧٣):
عندنا أن الكمال والسنة في مسح أسفل الخفين وأعلاهما (¬١).
وبه قال الشافعي (¬٢).
وهو مذهب ابن عمر، وسعد بن أبي وقاص (¬٣).
ومن التابعين الزهري (¬٤).
وقالت طائفة: إن باطن الخف ليس بمحل للمسح مسنونا ولا جائزا (¬٥).