والدليل منه من وجهين:
أحدهما: أنه جوز الاقتصار على الوضوء بقوله: "فبها ونعمت"، فعلم به أن الغسل ليس بفرض.
والوجه الآخر: هو أنه أخرج الاغتسال مخرج الفضيلة.
وأيضا ما رواه صفوان بن عسال المرادي قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا مسافرين ألا ننزع خفافنا إلا من جنابة، لكن من غائط ونوم وبول" (¬١).
فأمر ﵇ باستدامة لبس الخف، وذكر نزعه عند الجنابة حسب، فمن زعم أن نزعه يجب لغسل الجمعة خالف ظاهر الخبر، وأوجب ما لم يذكر فيه.
ولنا أيضا ما رواه ابن عباس ﵄، وعائشة رحمة الله عليها: "إن الناس كانوا عمال أنفسهم، وكانوا يروحون إلى الجمعة وعليهم الصوف، والمسجد