وقال: "لتنظر عدد الأيام والليالي" (¬١)، وهذه عبارة عما دون العشرة.
قيل: هذا غلط؛ لأننا نقول: أيام أبي بكر، وأيام عمر، فتكون عبارة عما هو أكثر من عشرة بكثير (¬٢)، وقد قال تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مَّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (¬٣)، وقال: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللهِ﴾ (¬٤)، وقوله: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (¬٥)، ولم يقل: إلا أن تزيد على عشرة، ولو أراد الأيام الأقل الذي هو ثلاثة لم يمنع أن تقوم الدلالة على الزيادة إلى خمسة عشر، كما قامت لكم الدلالة في الزيادة إلى عشرة أيام.
وعلى أن الخبرين وردا على امرأة اشتبهت عليها حال حيضتها لا أنها عرفت أيامها.
فإن قيل: فقد روي عن النبي ﵇ أنه قال: "أكثر الحيض عشرة أيام" (¬٦).
قيل: هذا لم يصح عندنا، ولو صح لكان محمولا على ما تأولناه أنه قضية في امرأة بعينها.