قال مالك ﵀: والأذان أوله: "الله أكبر الله أكبر" مرتين (¬١).
وقال غيره من الفقهاء: أربع مرار، إلا أبا يوسف في رواية الحسن عنه مثل قولنا: مرتين (¬٢).
والدليل لقولنا أن الأذان إنما هو إعلام بأن الصلاة قد وجبت (¬٣)، وأدنى ما يفيد ذلك ويتعلق به الاسم يجزي إلا أن يقوم دليل على زيادة شيء فيه.
وأيضًا فقد أجمعوا على المرتين، واختلفوا في الزيادة، فنحن على الإجماع حتى يقوم دليل الخلاف.
وأيضًا فإن الأخبار إذا اختلفت، وكان في أحدها زيادة على ما في الآخر، وصحب العملُ الخبرَ الناقص؛ كان أولى من الزائد، ولو كان على غير ذلك؛ لكان الزائد أولى.
وروي في حديث عبد الله بن زيد أنه قيل له في المنام الذي هو أصل الأذان: "ألا أخبرك بخير من ذلك؟ قل: "الله أكبر الله أكبر" مرتين، في رواية سعيد بن المسيب عن عبد الله بن زيد.