وما ذكروه من حديث بلال، وأنه لم يكن في أذانه ترجيع؛ فقد روي خلاف هذا، وأن النبي ﵇ قال: "ثم اردد عليهم الشهادتين" (¬١).
رواه عنه سعد القرظ، وكان سعد القرظ (¬٢) يؤذن به إلى إمارة ابن الزبير (¬٣).
وعلى أن خبر بلال كان متقدمًا، وخبر أبي محذورة متأخر فهو أولى؛ لأنه الأحدث من فعل رسول الله ﷺ.
ولو لم يرد هذا؛ لكان الخبر الزائد أولى، فكيف وقد بينا أنه قد عضده إجماع أهل الحرمين عليه.