مَسْألة (٩): الكلام في مواقيت الصلاة:
عند مالك ﵀ والشافعي (¬١) أن صلاة الظهر تجب بزوال الشمس وجوبًا متسعًا إلى أن يصير ظل الشيء مثله (¬٢)، وهو آخر وقتها المختار عند مالك والشافعي فيما قاله المزني (¬٣).
وقال أصحاب الشافعي غير المزني: إنه إذا صار الظل مثله؛ فهو الوقت المضيق، حتى لو صلى الإنسان الظهر بعده بقليل؛ كان قاضيًا (¬٤).
وحكي عن الكرخي أن مذهب أبي حنيفة أن وجوب صلاة الظهر متعلق بآخر الوقت عنده، وأن الصلاة في أوله نفل، فإن صلى إنسان عند زوال الشمس الظهر، ثم بقي إلى آخر الوقت على حال سليمة يصح معها أن يكون مخاطبًا بها؛ ناب ذلك الفعل عن الوجوب (¬٥).
وإن مات، أو جن، أو أغمي عليه، أو حاضت امرأة، وذلك قبل بلوغ الوقت الآخر؛ كانت الصلاة التي صلاها عند الزوال نفلًا لا أداء عن فرض لزمه (¬٦).