والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (¬١).
والدلالة من هذا أن قوله: ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ هو المغرب، كذلك فسر، فذكر الصلاة باسم التسبيح، فكأنه قال تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ أي: صلوا لله ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ حين المساء، هو وقت المغرب، فلا يجوز أن تصلى في وقت آخر إلا بدلالة.
والدليل أن المراد هاهنا بالتسبيح الصلاة؛ قولُ المفسرين (¬٢)، وقول الأعشى:
فسبِّح على حين العشيات والضحى … ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا (¬٣)
دليل آخر: وهو ما روي في إمامة جبريل بالنبي ﵉، وتبيينه له المواقيت عند البيت مرتين، فذكره إلى أن قال: "ثم صلى بي المغرب حين غابت الشمس، ثم ذكر صلاته في المرة الأخيرة، ثم قال: "وصلى بي المغرب كما صلاها بالأمس لم يغيرها، ثم قال في آخره: يا محمد هذا وقت الأنبياء قبلك" (¬٤).