وإن شئنا قلنا: لما تعلق وجوب الفجر بأوسط الطوالع؛ وجبت العشاء بأوسط الغوارب.
ولنا أن نقيسها على الفجر بعلة أنها صلاة تفعل في طرف الليل بعد صلاة المغرب، فوجب أن تكون متعلقة بأقرب الطالعين إلى النهار من البياض (¬١).
وقد حكي أن الخليل بن أحمد قال: "رمقت البياض فلم يغب إلا عند الفجر" (¬٢).
فإن صح ذلك؛ علم أنه ينتقل من مكان إلى مكان، وأنه لا يغيب، ومن ظن أنه قد غاب؛ فإنما ذلك لتنقله من المواضع التي كان [فيها] (¬٣)، والله أعلم.