اليد على اليد، ألا ترى أن النبي ﵇ علم الأعرابي وغيره أمر الصلاة فلم يأمره بوضع اليد على اليد (¬١).
والقنوت الذي هو الدعاء ليس فيه موضع توضع فيه اليد على اليد، بل ينبغي أن يكون مرسلًا يديه لموضع الدعاء، وهو أنه عمل في الصلاة لا يحتاج إليه، ولا به ضرورة إليه.
وأيضًا فإنه موضع ذكر في الصلاة، فلم يستحب فيه وضع اليد على اليد، دليله: موضع التشهد، وبين السجدتين.
وأيضًا فإنه وضع يد على يد، فأشبه وضعهما من خلف ظهره.
على أن وضعهما من خلف ظهره إحداهما على الأخرى أشد في التواضع، الدليل على هذا قيام العبيد بين يدي الملوك، فإذا كان هذا مكروهًا في الصلاة - لأنه يفعل بجبابرة الدنيا، وقد نهينا في الدين أن نفعل مثل هذا في الصلاة -؛ فكذلك وضع اليد على اليد من قُدّام، وكما لا يضع يديه على خاصرتيه - لأنه من فعل الأعاجم لملوكها (¬٢) -؛ فكذلك هذا.